وزير التربية والتعليم يبحث مع السفير الياباني تعزيز التعاون الثنائي والاستفادة من التجارب الرائدة في الرقمنة والتقييم الدولي

في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لتعزيز الشراكات الدولية وتطوير منظومة التعليم في ليبيا، استقبل معالي وزير التربية والتعليم، بمقر ديوان الوزارة اليوم الأحد الموافق 2026/08/02، سعادة سفير دولة اليابان لدى ليبيا.
وفي مستهل اللقاء، رحب معالي الوزير بسعادة السفير والزيارة التي تُعد خطوة عملية في اتجاه تفعيل الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الدولية الفاعلة. واستعرض الوزير حجم قطاع التعليم في ليبيا، مبيناً أنه يضم أكثر من 2.6 مليون طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم الأساسي والثانوي.
وأوضح معاليه أن حكومة الوحدة الوطنية أولت اهتماماً استثنائياً بقطاع التعليم، ونجحت في حلحلة العديد من التحديات والتعثرات السابقة، لاسيما فيما يتعلق بتوفير الكتاب المدرسي في مواعيده المحددة، وحوكمة الامتحانات وضمان نزاهتها، إضافة إلى مشروع إنشاء 1500 مدرسة نموذجية، حيث تم إنجاز نحو 360 مدرسة في مرحلته الأولى، مع استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتنفيذ المراحل المتعاقبة.
وتطرق الجانبان خلال اللقاء إلى سبل نقل الخبرات والتجارب اليابانية الناجحة إلى البيئة التعليمية الليبية، حيث أبدى الوزير تطلعه للاستفادة من الخبرة اليابانية في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا التعليمية، وتنمية الكوادر والموارد البشرية بقطاع التعليم.
كما ناقش اللقاء ملف التصنيفات الدولية، حيث أشار الوزير إلى سعي الوزارة الحثيث لإدراج دولة ليبيا ضمن المؤشرات والتقييمات الدولية (مثل TIMSS وPIRLS وPISA وغيرها)، والتي تغيب عنها ليبيا نسبياً نتيجة لقلة المشاركات السابقة. وأكد الوزير وجود توافق وطني واسع على مستوى وزارة التربية والتعليم في كامل ربوع البلاد فيما يخص المناهج والامتحانات، معرباً عن أمل الوزارة في الانضمام إلى التصنيفات اليابانية التعليمية، ومطالباً بدعم السفارة اليابانية لتسهيل قنوات التواصل بهذا الشأن.
وعلى صعيد التعاون التنموي، شدد الوزير على أهمية دور منظمة التعاون الدولي اليابانية (JICA) باعتبارها إحدى أهم المنظمات الدولية ذات الشراكات الإقليمية الواسعة، متمنياً توقيع مذكرة تفاهم لتأطير البرامج والأنشطة المشتركة بين البلدين الصديقين.
من جانبه، عبر سعادة السفير الياباني عن تقديره الكبير للتوجهات الطموحة والرؤية المستقبلية لوزارة التربية والتعليم، مؤكداً إيمان بلاده بأهمية قطاع التعليم كركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء الأجيال.
وأكد السفير حرص الحكومة اليابانية على دعم وتعزيز الشراكة الثنائية مع وزارة التربية والتعليم في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، مُعلناً عن إمكانية فتح المجال للتنسيق المباشر مع مكتب التعاون الدولي بالوزارة لوضع هذه الخطط موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن.



