ليبيا وتونس تبحثان تعزيز التعاون في قطاع التربية والتعليم وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة

استقبل معالي وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد القريو، سعادة السيد محمد الحبيب ساسي، القائم بالأعمال بالسفارة التونسية لدى دولة ليبيا، وذلك لبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات التربية والتعليم، وتطوير أطر التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب التربوية والتعليمية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب معالي الوزير بالضيف الزائر، مؤكداً أنه في “بلده الثاني” وسط أهله وإخوانه، في ظل ما يجمع ليبيا وتونس من علاقات تاريخية راسخة وروابط أخوية متينة على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الروابط الاجتماعية وتشابك العائلات والأنساب بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح الدكتور القريو أن هذه الزيارة تأتي امتداداً طبيعياً لهذا الإرث المتجذر من العلاقات الثنائية، مؤكداً أهمية ترجمته إلى برامج وأعمال مشتركة، خاصة في قطاع التربية والتعليم، الذي يمثل استثماراً استراتيجياً في بناء الجيل الصاعد وتأهيله بالمعارف والمهارات العصرية التي تمكنه من مواكبة متطلبات المستقبل.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة ترحب بمختلف المبادرات التي من شأنها الإسهام في تطوير القطاع، وتعزيز مبادئ التنظيم والحوكمة، والارتقاء بمستوى الأداء، فضلاً عن تمكين الطلبة والعاملين في القطاع من أدوات ومهارات التقنية الحديثة.
من جانبه، أعرب سعادة السيد محمد الحبيب ساسي عن شكره لمعالي الوزير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن ما يجمع الشعبين الليبي والتونسي من روابط أخوية وإنسانية وتاريخية عميقة لا يمكن حصره أو اختزاله، وأن علاقات الشعبين ظلت على امتداد التاريخ قائمة على الود والاحترام والتكافل، لا سيما في أوقات الشدة والظروف الصعبة، التي لطالما وجد فيها كل شعب سندَهُ وعزوتَه في البلد الآخر.
وتناولت المباحثات سبل تأطير هذه العلاقات في صورة برامج وأعمال مشتركة، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات في القطاع التربوي والتعليمي، إلى جانب بحث إمكانات التعاون والتوأمة بين المؤسسات التعليمية، وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما جرى بحث إمكانية تعزيز التنسيق على مستوى بعض المناهج والمقررات الدراسية ذات الصلة بالهوية والثقافة المشتركة، ومن بينها التربية الإسلامية واللغة العربية وغيرها من المجالات التي يمكن أن تشكل أرضية مناسبة للتعاون وتبادل التجارب بين الجانبين، وترجمة عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين إلى أطر عملية تعزز من جودة التعليم وترفع من مستوى التعاون التربوي بين البلدين.
كما تطرق اللقاء إلى إمكانية تأطير التعاون المشترك من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، والتي جرى العمل عليها والتنسيق بشأنها خلال الفترة الأخيرة، حيث تم تداولها ومناقشتها بين الجانبين، واستيفاء الملاحظات المتعلقة بها، وصولاً إلى صياغتها في صورتها المتوافق عليها، وفق الأطر والبروتوكولات المعتمدة بين البلدين.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق واستكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لتوقيع مذكرة التفاهم في أقرب وقت ممكن، بما يجعل منها إطاراً مؤسسياً لعدد من المشاريع والبرامج التنموية المشتركة في قطاعي التربية والتعليم.
وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن أملهما في أن تمثل مذكرة التفاهم المرتقبة فاتحة خير لمرحلة جديدة من التعاون التربوي والتعليمي بين ليبيا وتونس، وأن تسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين الصديقين، بما يخدم الطلبة والأجيال القادمة، ويدعم مسيرة تطوير قطاع التعليم في البلدين.





